السيد محمد جواد الشبيري الزنجاني

318

توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة

لكن لو صحّ ذلك ولم يكن فيها تحريف - بأن كان الصواب مثلًا : « أبي المغراء وسماعة » ؛ بقرينة إكثار رواية أبي المغراء عن أبي بصير مباشرةً ، معجم رجال الحديث 22 : 216 و 217 - لم يضرّ بما نحن فيه ، ولم يكن شاهداً على صحّة توسّط أبي جميلة بين « ابن جبلة » و « سماعة » . الثاني : وقوع تحويل في السند بعطف طبقة على طبقتين وعلى هذا فيمكن القول بوقوع التحويل في السند : بأن يكون « سماعة » عطفاً على « أبي جميلة عن إسحاق بن عمّار » ، فيكون العطف من عطف طبقة على طبقتين . تضعيف احتمال كون التحويل بعطف طبقتين على طبقتين وأمّا احتمال كون « سماعة عن أبي بصير » عطفاً على « أبي جميلة عن إسحاق بن عمّار » فيكون من عطف طبقتين على طبقتين - كما هو الأصل في باب التحويل - فينافيه ظاهر الخبر من وحدة الراوي عن الإمام عليه السلام ، ومجرّد ما وقع بعد هذا السند من قوله : « وبهذا الإسناد ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام . . . » غير كافٍ في الحكم برواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام هنا - أيضاً - مباشرةً ، لا بتوسّط أبي بصير ، كما لا يخفى . الثالث : زيادة « عن أبي جميلة » في السند هذا ، وفي السند احتمال آخر أقوى من احتمال وقوع التحويل بعطف طبقة على طبقتين - مع غرابته من دون قرينة ظاهرة عليه - وهو : القول بزيادة « عن أبي جميلة » في السند رأساً ، توضيح ذلك : أنّ عبد اللّه بن جبلة قد أكثر من الرواية عن إسحاق بن عمّار مباشرةً « 1 » وما ورد نادراً من توسّط راوٍ بينهما ، ففي صحّته اشكال . ثمّ إنّه لم نجد رواية أبي جميلة عن إسحاق بن عمّار - في غير ما يشبه سندنا

--> ( 1 ) - معجم رجال الحديث 10 : 434 و 435 .